منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٣٧٦ - محمّد بن أورمة
روايته [١].
وفي تعق : الظاهر أنّه لا وجه للتوقّف في روايته بعد شهادةجش بصحّة كتبه وبراءته ممّا قذف به مع أنّه أضبط وأعرف ، وناهيك موافقة غض إيّاه ، وأنّ الغلوّ تهمة من القمّيّين ، ويظهر منجش أنّهم أيضا توقّفوا في رميه بعد ظهور براءة ساحته وصلاته من أوّل الليل إلى آخره ، وهذا يدلّ على غاية اجتهاده في العبادة وزهده وورعه ، فيظهر فساد عدم اعتماد ابن الوليد عليه من مجرّد طعنهم ، وكذا في استناد الشيخ إلى قدحهم ، مضافا إلى ما ذكرناه في الفوائد من ضعف تضعيفهم سيّما رميهم بالغلو ، مع أنّ من جملة كتبه كتاب الردّ على الغلاة ، وأحاديثه في كتبها صريحة في عدم غلوّه وصحّة اعتقاده.
وفي كشف الغمّة عنه قال : خرجت إلى سرّ من رأى أيّام المتوكّل فدخلت على سعيد بن الحاجب [٢] وقد دفع إليه أبو الحسن ٧ ليقتله ، فقال لي [٣] : تحبّ أن تنظر إلى إلهك؟ فقلت : سبحان الله إلهي لا تدركه الأبصار! فقال : الذي تزعمون أنّه إمامكم ،قلت : ما أكره ذلك ، فدخلت وهو جالس وهناك قبر يحفر فسلّمت عليه وبكيت بكاء شديدا ، فقال : ما يبكيك؟ قلت [٤] : ما أرى ، قال : لا تبك إنّه لا يتمّ لهم ذلك ، وإنّه لا يلبث أكثر من يومين حتّى يسفك الله دمه ودم صاحبه. فو الله ما مضى يومان حتّى قتل [٥] [٦].
[١] الخلاصة : ٢٥٢ / ٢٨. [٢] في المصدر : سعيد الحاجب. [٣] لي ، لم ترد في نسخة « ش ». [٤] في نسخة « م » : فقلت. [٥] كشف الغمّة : ٢ / ٣٩٤. [٦] تعليقة الوحيد البهبهاني : ٢٨٥.