منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٣٧٢ - محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق
خرج قلت له : إنّ ابن أخيك محمّد بن إسماعيل يسألك أن تأذن له في الخروج إلى العراق وأن توصيه ، فأذن له ٧ ، فلمّا رجع إلى مجلسه قام محمّد بن إسماعيل وقال : يا عمّ أحبّ أن توصيني ، قال : أوصيك أن تتّقي الله في دمي ، فقال لعن الله من سعى في دمك ، ثمّ قال : يا عمّ أوصني ، فقال : أوصيك أن تتّقي الله في دمي ، ثمّ ناوله أبو الحسن ٧ صرّة فيها مائة وخمسون دينارا ، ثمّ ناوله اخرى فيها مائة وخمسون دينارا ، ثمّ أعطاه أخرى فيها مائة وخمسون دينارا ، ثمّ أمر له بألف وخمسمائة درهم كانت عنده ، فقلت له ـ ٧ ـ في ذلك فاستكثرته ، فقال : هذا ليكون أوكد لحجّتي إذا قطعني ووصلته.
قال : فخرج إلى العراق ، فلمّا ورد حضرة هارون أتى باب هارون بثياب طريقه قبل أن ينزل وقال للحاجب : قل لأمير المؤمنين إنّ محمّد ابن إسماعيل بن جعفر بن محمّد بالباب ، فقال الحاجب : انزل أوّلا وغيّر ثياب طريقك وعد لأدخلك عليه بغير إذن فقد نام [١] أمير المؤمنين في هذا الوقت ، فقال : أعلم أمير المؤمنين إنّي حضرت ولم تأذن لي ، قال : فدخل الحاجب وأعلم هارون فأمره بدخوله ، فدخل وقال : يا أمير المؤمنين خليفتان في الأرض موسى بن جعفر بالمدينة يجبى إليه الخراج وأنت بالعراق يجبى إليك الخراج! فقال : والله ، قال : والله ، قال : فأمر له بمائة ألف درهم ، فلمّا قبضها وحمل إلى منزله أخذته الذبحة جوف ليلته فمات ، وحوّل من الغد المال الذي حمل إليه [٢] ، انتهى. ورواه في الكافي بسند صحيح [٣] ، فلاحظ.
[١] في نسخة « ش » : قام. [٢] رجال الكشّي : ٢٦٣ / ٤٧٨. [٣] الكافي ١ : ٤٠٤ / ٨.