منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٣٦٦ - محمّد بن إسماعيل النيسابوري
بواسطته. ثمّ قال : إنّ [١] إطباق المتأخّرين إلاّ من ندر من زمن العلاّمة إلى زماننا هذا [٢] على تصحيح هذا الخبر وأمثاله يدلّ على توثيقه أيضا ، وقوّى المحقّق الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني رحمهما الله إدخال الحديث المشتمل عليه في قسم الحسن [٣] ، انتهى.
وفيمشكا : ابن إسماعيل الذي يروي عنه محمّد بن يعقوب منهم من ظنّ ـ وهو ابن داود ـ أنّه ابن بزيع الثقة.
ومنهم من استبعد ذلك وزعم أنّه البرمكي بدليل كونه رازيا كالكليني وقرب زمانه منه ، فإنّ الصدوق يروي عن الكليني بواسطة واحدة وعن البرمكي بواسطتين ، قال : وروايته عنه في بعض الأحيان بواسطة الأسدي غير قادح.
ومال بعضهم إلى كونه أحد المجهولين ، إذ البرمكي يروي عنه في أسانيد كثيرة بالواسطة والزعفراني مقدّم عليه ، فهو أولى به. لكنّك خبير بأنّ وصف جمع من المتأخّرين الحديث المروي عنه بالصحّة ، بل إطباقهم على ذلك ما عدا ابن داود ، وإكثار الشيخ الجليل محمّد بن يعقوب [٤] وخلوّ الحديث المروي عنه من الخلل والتعقيد كاف في الدلالة على حسن حال المذكور ، بل الحكم فيه لا يقصر عن الحكم بغيره ممّن جهل حالهم وعدّ طريقهم في الصحاح ، بل الحكم بصحّة الرواية الواقع هو في طريقها وإن كان مجهولا كما قيل.
والظاهر أنّه أبو الحسن البندقي النيسابوري المجهول الحال ، لأنّ
[١] في نسخة « ش » : على أنّ. [٢] هذا ، لم ترد في نسخة « م ». [٣] منتقى الجمان : ١ / ٤٥ الفائدة الثانية عشرة. [٤] في المصدر زيادة : الرواية عنه.