منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٢٧٦ - مالك بن الحارث الأشتر
ـ وقيل : دسّ له مولى عمر ، وقيل : مولى عثمان [١] ـ فاغتاله فسقاه السمّ فهلك ;.
ولمّا بلغ معاوية موته خطب الناس فقال : أما بعد ، فإنّه كان لعليّ بن أبي طالب يدان يمينان فقطعت أحدهما يوم صفّين وهو عمّار بن ياسر وقد قطعت الأخرى اليوم وهو مالك الأشتر [٢].
وفي شرح ابن أبي الحديد : كان فارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة وعظمائها ، شديد التحقّق بولاء أمير المؤمنين ٧ ونصره ، وقال ٧ فيه بعد موته : رحم الله مالكا فلقد كان لي كما كنت لرسول الله ٦.
ثمّ قال : وقد روى المحدّثون حديثا يدلّ على فضيلة للأشتر ; ، وهي شهادة قاطعة من النبي ٦ بأنّه من المؤمنين [٣].
وقد ذكره ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب ثمّ نقل عنه وفاة أبي ذر ٢ ، وجعل حضور مالك قبل موته ; وأنّه جهزه ودفنه ومعه جماعة فيهم حجر ، وأنّه قال لهم أبو ذر ٢ : أبشروا ، فإنّي سمعت رسول الله ٦ يقول لنفر أنا فيهم : ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين ، وليس من أولئك النفر أحد إلاّ وقد هلك في قرية وجماعة [٤].
ثمّ قال : قرأ كتاب الاستيعاب على شيخنا عبد الوهاب بن سكينة المحدّث وأنا حاضر فلمّا انتهى القارئ إلى هذا الخبر قال أستاذي عمر بن
[١] وقيل مولى عثمان ، لم ترد في نسخة « م ». [٢] انظر الاختصاص : ٧٩ ـ ٨١ وشرح ابن أبي الحديد : ٦ / ٧٤ ـ ٧٦. [٣] في المصدر : بأنّه مؤمن. [٤] الاستيعاب ١ / ٢١٤ ترجمة جندب بن جنادة.