منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ١٨٤ - فارس بن حاتم بن ماهويه
يوما بمحضر منه ٧ : يا بن الفاعلة ، هجره ٧ حتّى الممات ، مع أنّه قال ذلك باعتقاد أنّ أمّه كافرة ونكاحها باطل ، فكيف يكون حالهم : بالنسبة إلى الكافر سيّما مثل هذا الكافر ، وقد ورد عنهم : أنّ عيسى ٧ لو سكت عمّا قالته النصارى لكان حقّا على الله أن يصمّ سمعه ويعمي بصره [١].
وربما كان يخطر بخاطر شخص حكاية الغلوّ بمحضر منهم : ، فكانوا : يضطربون ويبادرون إلى منعه وزجره ، وما رأينا شيئا من ذلك بالنسبة إلى تلك الجماعة ، بل جعلوا كثيرا منهم امناءهم في أمورهم ووكلاءهم المستبدّين المختارين المستقلّين ، واحتمال اطّلاع الجارح على ما لم يطّلعوا : عليه كما ترى.
وورد عنهم : : إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وبحقيقة النفاق [٢] ، ونعرف حبّ المحبّ وإن أظهر خلافه وبغض المبغض وإن أظهر خلافه [٣] ، وأنّهم : يعرفون خيار الشيعة من أشرارهم ، وعندهم الصحيفة التي فيها أسماء أهل الجنّة والنار لا يزداد واحد منهم ولا ينقص ، وعندهم ديوان شيعتهم فيه أسماؤهم وأسماء آبائهم [٤].
وممّا يدلّ على فساد نسبة الغلو إلى هؤلاء روايتهم الأخبار الصريحة في فساده ، بل وتأليفهم الكتب في ذلك ، ورواية مشايخنا ـ رضي الله عنهم ـ عنهم تلك الأخبار معتقدين صحّتها محتجّين بها.
[١] رجال الكشي : ٢٩٨ / ٥٣١. [٢] عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ٢٢٧ / ١. [٣] بصائر الدرجات : ١١٠ / ٣ باب ١٦. [٤] بصائر الدرجات : ١٩٠ باب ما عند الأئمة : من ديوان شيعتهم الذي [ فيه ] أسماؤهم وأسماء آبائهم.