منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٥٢
حيث قال :
وكتابه هذا لاشتماله على تمام التعليقة لاستاذه الأستاذ الأكبر البهبهاني صار معروفا للعلماء وإلاّ ففيه من الأغلاط ما لا يخفى على نقدة هذا الفن ، مع أنّه أسقط عن الكتاب ذكر المجاهيل ، قال : لعدم تعقّل فائدة في ذكرهم ، وكذا ذكر مؤلّفات الرواة من الأصول والكتاب [١] ، وبذلك بدأ النقص في كتابه ، مضافا إلى سقطاته ، ومع ذلك قال ـ في جملة كلامه ـ : لئلا يحتاج الناظر في هذا الكتاب إلى كتاب آخر من كتب الفن ، وسنشير إن شاء الله تعالى في بعض الفوائد الآتية إلى بعض ما ذكر في الكتب والمجاهيل من الفوائد [٢].
إلاّ أن قول العلامة النوري هذا قد تعرّض إلى الرد من قبل بعض المحققين أمثال الميرزا أبو الهدى الكرباسي رحمهالله ـ على ما نقل عنه ـ وهو من الرجال الذين قد حازوا حلبة السبق في ميدان الاطلاع والتحقيق في فنّ الرجال ، في كتابه الدرّة البيضاء : ٩ ـ من النسخة الخطّية ـ فقد قال بعد نقل كلام المستدرك :
والظاهر أنّ هذا الكلام لا يخلو من تعسّف وذلك :
أوّلا : ـ بعد الغضّ عن أنّ مجرّد اشتمال الكتاب على النقل من كتاب آخر لا يكون سببا لمعروفيّته وشهرته ، خصوصا مع التمكّن من الرجوع إلى المنقول عنه ـ إنّ في كتاب المنتهى تتبّعات فائقة ، وتصرّفات رائقة أخذت تتلقّى بأحسن القبول ، وكسبت مقاما مرضيا عند الفحول ، وهذا أمر لا يخفى
تعالى هو العالم.
[١] كذا ، وصوابها : الكتب.
[٢] المستدرك ـ الخاتمة ـ : ٣ / ٤٠٢.