منتهى المقال في أحوال الرّجال

منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٣٥

درجات الإيمان.

إنّي نظرت في كتاب لعليّ عليه‌السلام فوجدت في الكتاب :

إنّ قيمة كلّ امرئ وقدره معرفته ، إنّ الله تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا » [١].

بل جاء عن صادق أهل البيت سلام الله عليهم أجمعين :

« خبر تدريه خير من عشر ترويه. إنّ لكلّ حقّ حقيقة ، ولكلّ صواب نورا.

ثمّ قال : إنّا والله لا نعدّ الرجل من شيعتنا فقيها حتّى يلحن له فيعرف اللّحن. » [٢].

بل وقد ورد عنهم عليهم‌السلام الكثير من الأحاديث الصحيحة الحاثة على نشر الروايات والتحدّث بها وحفظها والتزوّد منها.

فقد ورد عن الامام الصادق عليه‌السلام أنّه قال : « اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا » [٣].

وفي حديث آخر عنه عليه‌السلام قال : « اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا. فإنّا لا نعدّ الفقيه منهم فقيها حتّى يكون محدّثا.

فقيل له : أو يكون المؤمن محدّثا؟! قال : يكون مفهّما والمفهّم محدّث » [٤].

إلى غير ذلك من الروايات الدالة على المراد ، والتي حوتها مدرسة أهل البيت عليهم‌السلام عبر تراثها الضخم ، الذي صنّفه أتباع هذه المدرسة‌


[١] معاني الأخبار : ١ / ٢.

[٢] الغيبة للنعماني : ١٤١ / ٢.

[٣] رجال الكشّي : ٣ / ٢.

[٤] رجال الكشّي : ٣ / ٢.