منتهى المقال في أحوال الرّجال

منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٢٣

وذكروا له وجوها ، منها الحكم بالتعدّد ، أخذا بالظاهر ، وغير ذلك.

وإنّ ابن داود في رجاله أوّل من جعل الرمز له ولأبوابه ، فتلقّاه من بعده الأصحاب بالقبول.

وقال الشيخ الطوسي في ديباجة الكتاب :

أمّا بعد ، فإنّي قد أجبت إلى ما تكرّر سؤال الشيخ الفاضل فيه ، من جمع كتاب يشمل على أسماء الرّجال الذين رووا عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعن الأئمّة عليهم‌السلام من بعده إلى زمن القائم عليه‌السلام ، ثمّ أذكر بعد ذلك من تأخّر زمانه عن الأئمّة عليهم‌السلام من رواة الحديث ، أو من عاصرهم ولم يرو عنهم.

وأرتّب ذلك على حروف المعجم التي أوّلها الهمزة وآخرها الياء ، ليقرب على ملتمسه ، ويسهل عليه حفظه.

وأستوفي ذلك على مبلغ جهدي وطاقتي ، وعلى مدّة ما يتّسع لي زماني وفراغي وتصفّحي. ولا أضمن أنّي أستوفي ذلك عن آخره ، فإنّ رواة الحديث لا ينضبطون ، ولا يمكن حصرهم لكثرتهم وانتشارهم في البلدان شرقا وغربا ، غير أنّي أرجو أنّه لا يشذّ عنهم إلاّ النّادر. إلى آخره.

٥ ـ خلاصة الأقوال في معرفة الرّجال :

للحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر ، المعروف : بالعلاّمة الحلّي ( ٦٤٨ ـ ٧٢٦ ه‌ ).

رتّب كتابه هذا إلى قسمين :

الأوّل : فيمن يعتمد على روايته أو يترجّح عنده قبول قوله.

والثاني : فيمن يتوقّف فيه وتترك روايته ، إمّا لضعفه ، أو لاختلاف الجماعة في توثيقه وضعفه ، أو لكونه مجهولا عنده.

والظاهر أنّه أوّل من سلك هذا المنهج في الترتيب.