منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٤٩
بينما نرى أنّ الكتب المؤلّفة قبله وبعده جلّها قد ذكرت جميع الرواة بما فيهم المجاهيل ، ولم يسبقه في ذلك أحد إلاّ المحقّق عبد النبيّ الجزائري في كتابه حاوي الأقوال ، فقد أهمل ذكر المجاهيل ، وكذلك المولى خداويردي الأفشار [١].
وليتهم لم يسقطوهم لأنّهم غير منصوصين بالجهالة من علماء الرجال ، مع أنّ الفوائد في ذكرهم كثيرة ولذلك ذكرهم علماء الرجال ، من أوّل يوم ألّفت فيه كتب الرجال وإلى عصره ، وكذا بعد زمانه وإلى هذا اليوم.
فمن فوائد ذكرهم :
أوّلا : إنّه ربما تظهر للناظر أمارة الوثوق بالمجهول فيعمل بخبره ، فلو لم يذكر تنتفي الفائدة والفحص عنه غالبا.
ثانيا : إنّه ربما كان الاسم مشتركا بين المجهول وغيره ، فمع عدم ذكره لا يعلم الاشتراك.
ثالثا : إنّ الفائدة من ذكرهم هي نفس الفائدة في ذكر الموثّق والممدوح والمقدوح وغيرهم ، فلو لم يذكر لم تعلم حاله لمن يريد البحث عن سند الرواية ، كما أنّه لا تعلم صفة غيره لو لم يذكر [٢].
ولكن وكما قالوا إنّ المنهج السداد ما أشار إليه المحقّق الداماد في :
الرواشح ، في الراشحة الثالثة عشر حيث قال :
المجهول :
اصطلاحي : وهو حكم أئمّة الرجال عليه بالجهالة ، كإسماعيل بن قتيبة من أصحاب الرضا عليهالسلام [٣] ، وبشير المستنير الجعفي من
[١] الذريعة : ٢٣ / ١٣.
[٢] انظر : أعيان الشيعة : ٩ / ١٢٤.
[٣] رجال الشيخ : ٣٦٩ / ٣٦.