منتهى المقال في أحوال الرّجال

منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٥٠

أصحاب الباقر عليه‌السلام [١].

ولغوي : وهو ليس بمعلوم الحال ، لكونه غير مذكور في كتب الرجال ، ولا هو من المعهود أمره المعروف حاله من حال من يروي عنه ، من دون حاجة إلى ذكره.

والأوّل متعيّن بأنّه يحكم بحسبه ومن جهته على الحديث بالضعف ، ولا يعلّق الأمر على الاجتهاد فيه واستبانة حاله ، على خلاف الأمر في الثاني.

إذ ليس يصحّ ولا يجوز بحسبه ومن جهته أن يحكم على الرواية بالضعف ولا بالصحّة ولا بشي‌ء من مقابلاتهما أصلا ، ما لم يستبن حاله ولم يتّضح سبيل الاجتهاد في شأنه.

أليس للصحيح والحسن والموثّق والقوي أقسام معيّنة لا تصحح إلاّ بألفاظ مخصوصة معيّنة من تلقاء أئمّة الحديث والرجال؟!

ثمّ قال :

وبالجملة ، جهالة الرجل على معنى عدم تعرّف حاله من حيث عدم الظفر بذكره أو بمدحه وذمّة في الكتب الرجالية ليس ممّا يسوغ الحكم بضعف السند أو الطعن فيه ، كما ليس يسوغ تصحيحه أو تحسينه وتوثيقه.

إنّما تكون الجهالة والإهمال من أسباب الطعن ، بمعنى حكم أئمّة الرجال على الرجل بأنّه مجهول أو مهمل.

فمهما وجد شي‌ء من ألفاظ الجرح انصرم التكليف بالفحص والتفتيش وساغ الطعن في الطريق.

فأمّا المجهول والمهمل لا بالمعنى المصطلح عليه عند أرباب هذا‌


[١] رجال الشيخ : ١٠٨ / ١١.