منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٤٢
وكذلك نرى أنّ المصنّف ـ أعني الشيخ أبي عليّ الحائري ـ كانت أوّل تآليفه في الردّ على الأخباريين ، إذ ألّف كتاب : عقد اللآلئ البهيّة في الردّ على الطائفة الغبيّة ، والمقصود منها الأخباريّين ، وقد ألّفه قبل تأليف كتاب المنتهى بعشرين سنة أي في حدود سنة ١١٧٤ ه.
أساتذته :
تتلمذ الشيخ المصنّف على جماعة من علماء عصره ونواميس دهره مثل :
١ ـ الآقا محمّد باقر بن محمّد أكمل الوحيد البهبهاني رحمهالله.
وقد عبّر عنه في ديباجة المنتهى : بالأستاذ العلاّمة.
وقال في ترجمته : محمّد بن محمّد أكمل ، المدعو بباقر ، أستاذنا العلاّمة ، وشيخنا الفاضل الفهّامة ـ دام علاه ومدّ في بقاه ـ علاّمة الزمان ، ونادرة الدّوران ، عالم عرّيف ، وفاضل غطريف ، ثقة وأيّ ثقة ، ركن الطائفة وعمادها ، وأورع نسّاكها وعبّادها ، مؤسّس ملّة سيّد البشر في رأس المائة الثانية عشر ، باقر العلم ونحريره ، والشاهد عليه تحقيقه وتحبيره ، جمع فنون الفضل فانعقدت عليه الخناصر ، وحوى صنوف العلم فانقاد له المعاصر. إلى آخر كلامه.
٢ ـ السيّد عليّ بن محمّد بن عليّ الطباطبائي ـ صاحب رياض المسائل ـ وابن أخت الأستاذ العلاّمة الوحيد ، وصهره على بنته.
قال عنه المصنّف في المنتهى :
ثقة عالم عرّيف ، وفقيه فاضل غطريف ، جليل القدر ، وحيد العصر ، حسن الخلق ، عظيم الحلم ، حضرت مدّة مجلس إفادته ، وتلطّفت برهة على تلامذته ، فإن قال لم يترك مقالا لقائل ، وإن صال لم يدع نصالا