مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٣٠ - ثانيا ـ صلته بالغيب
خلقه ، فما يقدّر من شيء ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه وقبل أن يقبضه إلى الملائكة فذلك يا حمران علم موقوف عنده ، إليه فيه المشيئة فيقبضه إذا أراد .. فأمّا العلم الذي يقدّره اللّه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول اللّه ٩، ثمّ إلينا» [١].
ومنها : ما ورد في الاحتجاج عن أمير المؤمنين الإمام علي ٧ في حديث طويل جاء فيه : « .. وألزمهم الحجّة بأن خاطبهم خطاباً يدلُّ على انفراده وتوحيده ، وبان لهم أولياءه تجري أفعالهم وأحكامهم مجرى فعله ، وعرّف الخلق اقتدارهم على علم الغيب بقوله : «عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ».
قال السائل : من هؤلاء الحجج؟
قال : هم رسول اللّه ٩، ومن حلَّ محلِّه من أصفياء اللّه الذين قرنهم اللّه بنفسه ، وفرض على العباد طاعتهم مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه .. » [٢].
ومنها : حديث محمد بن الفضل الهاشمي ، عن الرضا ٧ : « .. ثم نظر الرضا ٧ إلى عمرو بن هذّاب وقال : إن أنا أخبرتك بأنّك ستُبلى في هذه الأيام بدم ذي رحم لك ، كنت مصدّقاً لي؟
قال : لا ، فإنّ الغيب لا يعلمه إلاّ اللّه!
[١] بصائر الدرجات : ١٣٣ / ١ ، وأصول الكافي ١ : ٢٥٦ / ٢ باب نادر فيه ذكر الغيب من كتاب الحجّة. [٢] الاحتجاج / الطبرسي ١ : ٣٧٥ ، وعنه في تفسير نور الثقلين / الحويزي ٥ : ٤٤٤ / ٥٩.