مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١٦٤ - الأولى ـ تمثّله في صورة شخص معروف للنبيّ والصحابة
٢ ـ تمثّل المَلَك في صورة بشرية
ويستفاد من الروايات الكثيرة الصريحة بذلك أن تَمثُّل الملك للنبي ٩ في صورة بشرية كان على حالتين :
الأولى ـ تمثّله في صورة شخص معروف للنبيّ والصحابة
وقد حدّدته الروايات بأنّه دحية الكلبي (ت نحو ٤٥ هـ ، ٦٦٥م) وهو رسول النبي ٩ إلى قيصر الروم. فقد قيل أنّه كان من أحسن الناس صورة ، وأن جبريل كان يتمثّل في صورته للنبيّ ٩ [١] وأنّ النبيّ كان يراه عليها وكذلك الصحابة ، قال العلاّمة الطبرسي : «وإن جبرئيل ٧ ظهر لأصحاب رسول اللّه ٩ في صورة دحية الكلبي» [٢] ، وروى ذلك عليّ بن إبراهيم القمّي في تفسيره وحدّده في مسير النبيّ ٩ إلى بني قريضة [٣] ، إلاّ أن الصحابة لا يعلمون أنّه جبريل. وقد رآه أمير المؤمنين الإمام عليّ صلوات اللّه وسلامه عليه في تلك الصورة في مرض النبيّ ٩ [٤] وكذلك في غزوة الأحزاب [٥]. وهذه الصورة يستفاد أنها تكرّرت كثيرا في نزول جبريل على النبي ٩ اعتمادا على أنّ الصورة الأولى وهي نزوله في صورته الحقيقية لم تحدث إلاّ مرّتين.
[١] التبيان / الشيخ الطوسي ٤ : ٨٣ ، ومجمع البيان ٢ : ٢٣٤ ، و ٤ : ١٤ ، و ٨ : ١٤٨ ، وجوامع الجامع له أيضاً ١ : ٥٥٤. [٢] مجمع البيان ٤ : ٤٧٩. [٣] تفسير القمّي ٢ : ١٨٩. [٤] تفسير العيّاشي ٢ : ٧٠. [٥] تفسير فرات الكوفي : ١٧٤ / ٢٢٦ (٢٨).