سرور أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٦٠
من سادة غطفان وقادتها ، فخرف حتّى تلف ، وجاءه الكبر وعاش تسعين ومائة ، ثمّ اعتدل بعد ذلك شابّا واسودّ شعره ، فلا يعرف في العرب أعجوبة مثلها [١].
وإذا جاز أن يردّ الله على مثل هذا الشخص ـ وليس بحجّة ـ شبابه وقوّته بعد مائة وتسعين [ سنة ] [٢] حتّى يعتدل ويرجع إلى صورته أيّام شبابه وقوّته ، فما المانع أن يعمّر الله عزّ وجلّ المهدي ٧ ويبقي شبابه وهو حجّة على خلقه وواسطة بينه وبين عباده ، فيخرج إليهم شابّا قويّ الذراعين معتدل المنكبين ( لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً ) [٣] كما مدّ في عمر نوح والخضر وإلياس وأصحاب الكهف وأبقى عليهم شبابهم وقوّتهم ، فيسعد من سعد باتّباعه وولايته ، ويشقى من شقي بتركه وعدم القول بإمامته [٤].
( ومن ذلك بالطريق [٥] المذكور ، يرفعه إلى سماعة ) [٦] ، عن أبي عبد الله ٧ ، قال : كأنّي بالقائم على ذي طوى قائما على رجليه خائفا يترقّب على سنّة [٧] موسى حتّى يأتي المقام فيدعو [٨]. [٩]
[١] منتخب الأنوار المضيئة : ٣٣١.
ورواه بتفاوت يسير عن أبي عبيدة معمر بن المثنى البصريّ ، الشيخ الطوسي في الغيبة : ٤٢١ / ح ٤٠٢.
وانظر إعلام الورى ٢ : ٣٠٧ ، وكمال الدين : ٥٥٥ ـ ٥٥٦ ، والمعمّرون والوصايا لأبي حاتم السجستاني : ٨١.
[٢] عن منتخب الأنوار المضيئة. [٣] الأنفال : ٤٤. [٤] هذه التعليقة ببعض التفاوت في منتخب الأنوار المضيئة : ٣٣٢. [٥] في منتخب الأنوار المضيئة : وبالطريق المذكور. [٦] في البحار : وبإسناده إلى سماعة. [٧] في البحار : « حافيا يرتقب بسنة » بدل « خائفا يترقّب على سنّة ». [٨] في البحار : فيدعو فيه. [٩] عنه في بحار الأنوار ٥٢ : ٣٨٥ / ضمن الحديث ١٩٦. وهو في منتخب الأنوار المضيئة : ٣٣٢.