سرور أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٥٦
فيثب الجار على جاره فيقول : هذا منهم ، فيضرب عنقه [١] ويأخذ ألف درهم. [ أما ] [٢] إنّ غمّازيكم يومئذ لا يكونون إلاّ أولاد بغايا [٣] ، فكأنّي أنظر إلى صاحب البرقع. قلت : وما [٤] صاحب البرقع؟ قال : رجل منكم يقول بقولكم يلبس البرقع فيخونكم [٥] ، فيعرفكم ولا تعرفونه ، فيغمز بكم رجلا رجلا ، ألا إنّه لا يكون إلاّ ابن بغيّ [٦].
الثانية : وهي تشتمل على ذكر شيء ممّا يكون في أيّامه ٧.
هداية [٧] : اعلم أنّه لا بدّ من ظهور الإمام القائم محمّد بن الحسن ٧ ، وحكمه بين الأنام ، وإظهاره لدين الملك العلاّم ، وانتقامه لله من الكفرة العظام [٨] ، وهذا أمر لا بدّ منه ولا غناء عنه ، لثبوته عقلا ونقلا.
أمّا أوّلا فنقول : كلّما صدق قوله جلّ وعزّ : ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) [٩] صدق ظهور القائم محمّد بن
[١] في النسخة : « هذا منهم فيضرب أعناقهم فيضرب عنقه ». [٢] عن الغيبة للطوسي. [٣] في النسخة : « بغي » والمثبت عن الغيبة للطوسي ، والنص فيه « أما إنّ إمارتكم يومئذ لا تكون إلاّ لأولاد البغايا ». ونص نسختنا أجود. [٤] في الغيبة للطوسي : « ومن » بدل « وما ». [٥] في الغيبة للطوسي : فيحوشكم. [٦] رواه الطوسي في الغيبة : ٤٥٠ / ح ٤٥٣ بسنده عن الفضل بن شاذان ، عن إسماعيل بن مهران ، عن عثمان بن جبلة ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن الصادق ٧. [٧] كتب في هامش النسخة : « في هذه الهداية إشارة إلى دليل وجوب إمامة الإمام القائم ٧ بالقاطع من البيان ». [٨] كذا في النسخة : ولعلّها مصحفة عن « الطغام ». [٩] القصص : ٥.