سرور أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٠٦
وهو قوله : ( وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) [١] ولا يقبل صاحب الأمر جزية كما قبلها رسول الله ٩ ، وهو قول الله : ( قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ) [٢].
قال أبو جعفر ٧ : يقاتلون والله حتّى لا يشرك بالله شيء ، وحتّى تخرج العجوز الضعيفة [٣] من المشرق تريد المغرب لا يهجمها أحد ، وتخرج الأرض بذرها ، وتنزل السماء قطرها ، ويخرج الناس بخراجهم على رقابهم إلى المهدي ، ويوسّع الله على شيعتنا ، فلولا ما كتب الله لهم من السعادة لطغوا.
فبينما صاحب هذا الأمر على منبر الكوفة وقد حكم ببعض الأحكام وببعض السنن ، إذ خرجت [٤] خارجيّة [٥] من المسجد يريدون الخروج عليه ، فيقول لأصحابه : انطلقوا فإنّكم تلحقونهم في التّمارين ، فيلحقونهم فيأتون بهم اسارى ، فيذبحون ، وهم آخر خارجة تخرج على قائم آل محمّد [٦].
ومن ذلك يرفعه إلى أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي عبد الله ٧ أنّه قال : يا أبا عبيدة ، إذا قام قائم آل محمّد حكم بحكم داود لا يسأل عن بيّنة [٧].
[١] آل عمران : ٨٣. [٢] الأنفال : ٣٩. [٣] في النسخة : « والضعيف » بدل « الضعيفة » ، والمثبت عن تفسير العيّاشي. [٤] في النسخة : « فخرجت » بدل « إذ خرجت » ، والمثبت من العياشي. [٥] في العياشي : خارجة. [٦] الحديث بتفاوت يسير في تفسير العيّاشي ٢ : ٦٥ / آخر الحديث ٤٩ بإسناده عن عبد الأعلى الجبلي [ أو الحلبي ] ، عن الباقر ٧. [٧] رواه الصفّار في بصائر الدرجات : ٢٧٩ / ح ٣ عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن منصور ابن يونس ، عن فضيل الأعور ، عن أبي عبيدة ، عن الصادق ٧.