سرور أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٨٥
ولا يعظم. وقد ورد مثل ذلك من طريق العامّة والخاصّة.
أمّا أوّلا : فقد ذكر صاحب [١] الكشّاف في كتابه عند تفسيره لسورة النجم ما صورته : إنّ العزّى كانت لغطفان وهي شجرة [٢] ـ وأصلها تأنيث الأعزّ ـ ، وبعث إليها رسول الله ٩ خالد بن الوليد فقطعها ، فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها ، واضعة يدها على رأسها ، داعية ويلها ، فجعل يضربها بالسيف حتّى قتلها وهو يقول :
| يا عزّ كفرانك لا سبحانك |
| إنّي رأيت الله قد أهانك |
ورجع فأخبر النبيّ ٩ فقال : تلك العزّى ولن تعبد أبدا [٣].
فإذا جاز لهذا الشخص من آحاد هذه الامّة ، فلم لا يجوز لسيّدها وابن سيّدها وإمامها وابن إمامها؟! لا وجه يمنع ذلك.
وأمّا ثانيا : فممّا صحّ لي روايته عن السعيد بن [٤] هبة الله الراوندي ، يرفعه إلى أبي عبد الله ٧ ، قال : قال رسول الله ٩ لأمّ سلمة يوما [٥] : إذا جاء أخي فمريه أن يملأ هذه الشّكوة من الماء ويلحقني بها بين الجبلين ومعه سيفه.
[ فلمّا جاء عليّ ٧ قالت له : قال أخوك : املأ هذه الشّكوة من الماء والحقني بها بين الجبلين ] [٦].
[١] في النسخة : « ذكر ذلك صاحب ». وحذفها أفضل. [٢] في الكشّاف : سمرة. [٣] الكشّاف ٤ : ٤٢٢ ـ ٤٢٣. وانظره في تفسير الفخر الرازي ٢٨ : ٢٩٦. [٤] في منتخب الأنوار المضيئة : السيّد هبة الله. وكأن الصواب « سعيد بن هبة الله ». [٥] ليست في الخرائج. [٦] عن الخرائج.