سرور أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٨٢
عيسى ٧ ما مات وأنّه رفع إلى السماء ، وقد شهد بذلك الكتاب العزيز : ( يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَ ) [١] ، وتسلمون أنّه ينزل من السماء إلى الدنيا ويحكم فيها ويقتل الدجّال ، وهذه فضيلة عظيمة ومنقبة جسيمة؟! فلو لم يكن للنبي وآله المعصومين : مثل هذه الفضيلة لم يكونوا أفضل منهم ، لكن [ هم ] [٢] أفضل منهم في هذا الحكم ، هذا محال.
والنبيّ وآله المعصومون أحياء عند ربّهم يرزقون ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) [٣] وقد ثبتت كرّتهم إلى الدنيا وليسوا بميّتين أبد الآبدين ، وإذا ثبت نزولهم إلى الدنيا حاكمين وأنّهم غير ميّتين ، وأنّ أيّام القيامة تحصل في مدّة متطاولة من السنين ، انطوى تحت ذلك كلّ ما ذكر من أيّام حكمهم للعالمين ، فصح ذلك بالنسبة إليهم صلّى الله عليهم ، وهو المطلوب.
ومن ذلك بالطريق المذكور [٤] ، يرفعه إلى إسحاق بن عمّار ، قال : سألته ـ يعني زين العابدين ٧ [٥] ـ عن إنظار [ الله تعالى ] [٦] إبليس وقتا معلوما ذكر [ ه ] [٧] الله
[١] آل عمران : ٥٥. [٢] من عندنا. والمقصود من « هم » سائر الأنبياء المتقدمين. [٣] البقرة : ١٦٢. [٤] في البحار : وروى السيّد علي بن عبد الحميد في كتاب الأنوار المضيئة بإسناده إلى أحمد بن محمّد الإيادي ، يرفعه ... [٥] قوله « يعني زين العابدين ٧ » ليس في منتخب الأنوار المضيئة ولا في أصله على ما نقله في البحار عنه ، وهو موجود في مخطوطة الأنوار المضيئة ومنتخبه. وإسحاق بن عمّار يروي عن الباقر والصادق ٨ ، ويروي عن الباقر عن الصادق عن السجّاد ٧. وانظر تخريجات الحديث ففيها « وهب بن جميع مولى إسحاق بن عمّار عن الصادق ٧ ». [٦] عن منتخب الأنوار المضيئة والبحار. [٧] عن منتخب الأنوار المضيئة والبحار.