سرور أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٨١
الناس في عرصاتها [ يكون ] [١] أيّاما يطول امتدادها ، أليس قد ذكر الله تعالى في كتابه [ أنّ ] [٢] بعضها يكون مقداره خمسين ألف سنة ( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) مما تعدّون ، وبعضها مقداره ألف سنة : ( إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) [٣] ، وهذه [٤] الحكاية من قبل الله تعالى في ذلك الزمان بلا خلاف من أهل الإيمان.
وأمّا ثانياً : فمن وجهين : الأوّل يختصّ بالنبيّ ٩ ، وتقريره أن نقول : ما ورد في منع كرّة النبيّ ٧ ليس بصواب [٥] ، أليس في الكتاب ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً ) [٦] ، وهذا وعد من الملك الديّان أن يظهر رسوله على جميع الأديان ، آلى وشهد بذلك بنفسه [٧] على نفسه ، ولا بدّ من حصول ما شهد به القرآن ، ومن المعلوم البديهي أنّ هذا لم يحصل في حياته ، فوجب عوده بعد مماته ليحصل [ له ] [٨] ما شهد به على نفسه في الكتاب العزيز ، أليس هذا نصّا في الباب [٩]؟
الثاني : يعمّ الجميع ، تقريره أن نقول : أليس قد ثبت أنّ النبي ٩ المعصومين كلّ واحد منهم أفضل من الأنبياء المتقدّمين ، وأنتم تسلّمون أنّ
[١] من عندنا. [٢] من عندنا. [٣] الحجّ : ٤٧. [٤] في النسخة : « وهم » والتصويب من عندنا. [٥] في النسخة : « بثواب ». والتصويب من عندنا. [٦] الفتح : ٢٨. [٧] في النسخة : « نفسه » ، والمثبت عن منتخب الأنوار المضيئة. [٨] عن منتخب الأنوار المضيئة. [٩] انظر هذا الوجه الأول في منتخب الأنوار المضيئة : ٣٥٥ ـ ٣٥٦.