أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٩ - مناقشات مع السيّد الخوئي
قوله : ولذا لو عقد العبد لغير نفسه لما احتاج نفوذه إلى إجازة سيّده قطعا [١].
راجع ما أفاده الشيخ قدسسره [٢] في هذا المقام تجد أنّ عقد العبد لغيره غير نافذ لكونه عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ، وإنّما العمدة في أنّ الاجازة بعد ذلك هل تصلح العقد الواقع من العبد للغير. وقد تعرّض الشيخ قدسسره لذلك مفصّلا فراجعه.
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ عقد العبد لغيره وإن كان محرّما من جهة إيجاد المعاملة المعبّر عنه بالمعنى المصدري ، إلاّ أنّ هذه الحرمة لا توجب الفساد ، وإنّما توجبه فيما لو كان النهي عن الايجاد باعتبار كونه إيجادا للمعاملة ، بحيث يكون المنهي عنه في الحقيقة هو نفس المعاملة من حيث إيجادها لا الايجاد نفسه ، كما عرفت الاشارة إليه فيما تقدّم [٣] ، والاجازة ترفع هذه الجهة ، بخلاف ما لو كان النهي عن الايجاد بالنحو الأوّل ، فإنّه لو قلنا بكونه موجبا للفساد لا يرتفع أثره وهو الفساد بالاجازة اللاحقة.
قوله : كما أنّ غير العبد لو عقد للعبد لاحتاج نفوذه إلى اجازة السيد بلا إشكال [٤].
نعم ، إنّه يحتاج إلى الاجازة بلا إشكال ، لكن لم يقل أحد بأنّ الاحتياج إلى الاجازة منحصر بما لو كان العقد واقعا عصيانا ، كي يقال إنّه لا عصيان في البين.
[١] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ٢٣٢. [٢] المكاسب ٣ : ٣٣٧ وما بعدها. [٣] أجود التقريرات ٢ : ٢٢٦ ـ ٢٢٨ ، وراجع ما ذكره المصنّف قدسسره في ص ٣٣٠ ـ ٣٣١ وص ٣٣٥ وص ٣٣٦. [٤] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ٢٣٢.