أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٥ - حكم الصلاة حال الخروج من الغصب
للعقاب أيضا على ترك الصلاة في وقتها ، كما أنّه مستحقّ للعقاب على ذلك المقدار من الغصب.
هذا هو عين ما كنت حرّرته عنه قدسسره وعلّقته عليه في وقته ، نقلته على علاّته وإن كان مشتملا على ما لا دخل له في خصوص هذه المسألة التي نحن فيها ، ولم أغيّر شيئا منه سوى تبديل دام ظلّه بلفظ قدسسره.
وأمّا ما في هذا التحرير وغيره من التمسّك لصحّة الصلاة المذكورة بحديث إنّ الصلاة لا تسقط بحال [١] مع الاعتراف بالقبح الفاعلي ، ففيه تأمّل وإشكال ، بل هو ممنوع على الظاهر ، فإنّ هذا الحديث إنّما هو في مقام تعذّر بعض الأجزاء أو الشرائط دون مسألة القبح الفاعلي ، ولأجل ذلك منع قدسسره من التمسّك به في مسألة الاضطرار إلى الصلاة في الحرام مع كونه في حدّ نفسه لم يكن مضطرّا إلى الحرام ، كما لو أجبره شخص على أنّه إذا أردت الصلاة فلا أدعك تصلّي إلاّ مع المغصوب ، فإنّه قدسسره منع من التمسّك لصحّة الصلاة في ذلك بحديث لا تسقط بحال ، كما نقله عنه المرحوم الشيخ محمّد علي ، فإنّه قال هناك : ولا يجري فيه قوله عليهالسلام الصلاة لا تسقط بحال ، لأنّه إنّما يكون بالنسبة إلى القيود الغير المحرّمة ذاتا ، انتهى [٢]. وقد تقدّم [٣] نقله في مسألة الاضطرار إلى مخالفة القيود العدمية فراجع.
وحاصل البحث : أنّ منشأ الإشكال إنّما هو عدم إمكان التقرّب بما هو
[١] لم يرد هذا اللفظ ، نعم روي : « ولا تدع الصلاة على حال » راجع وسائل الشيعة ٢ : ٣٧٣ / أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٥. [٢] فوائد الأصول ١ ـ ٢ : ٤٤٦. [٣] في الصفحة : ٨٦ ـ ٨٧ وكذا الصفحة ١١٤.