أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٣٦ - التعليق على ما ذكره النائيني
جعل المقدّمة هي الدخول ، فراجع وتأمّل.
وخلاصة الفرق أنّ الحجّ واجب ومقدّمته هي قطع المسافة ، فإن فعل المقدّمة كان الأمر بالحجّ في محلّه ، وإن كان تركها امتنع عليه ذلك الواجب وهو الحجّ ، بخلاف ما نحن فيه فإنّ واجبنا هو ترك الخروج ومقدّمته هي ترك الدخول ، فإن فعل المقدّمة بأن ترك الدخول لم يكن الأمر بالواجب الذي هو ترك الخروج في محلّه ، لأنّه حينئذ تحصيل للحاصل ولأنّه من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع ، وإن عصى وترك هذه المقدّمة بأن لم يفعل المقدّمة ولم يترك الدخول بل فعله لم يكن الواجب وهو ترك الخروج ممتنعا عليه ، بل كان يمكنه ترك الخروج ولو بالبقاء [١].
قوله في الحاشية : لا يخفى أنّ ما ذكره شيخنا الأستاذ قدسسره
في هذا الوجه ملاكا ... الخ [٢].قد عرفت [٣] أنّ حاصل ما أفاده شيخنا قدسسره فيما نقلناه عمّا حرّرناه عنه في هذا الوجه الثاني هو مقايسة واجبنا ـ الذي هو ترك الخروج ـ بالحجّ نفسه ، وحيث إنّ هذا الواجب وهو ترك الخروج يكون ممتنعا على المكلّف بعد اقدامه على
[١] [ وجدنا ورقة مرفقة بالمتن ذكر فيها قدسسره ما يلي : ]
١ ـ ليس مضطرا إلى الخروج وإنّما هو مضطر إلى القدر الجامع.
٢ ـ مع فعل المقدّمة وهي ترك الدخول يكون الأمر بترك الخروج تحصيلا للحاصل.
٣ ـ يكون عدم الخروج من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع.
٤ ـ تجري القاعدة لو لم يكن في البين عنوان حسن يقتضي الوجوب ، وهو فيما نحن فيه ردّ المال إلى أهله.
[٢] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ١٩٠. [٣] في الحاشية المتقدّمة صفحة : ١٣٢.