أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣ - هل الوضوء أو الغسل بالمغصوب داخل في النزاع؟
وهذا الأخير هو المتعيّن فإنّه قدسسره صرّح به في حواشي العروة وفي الوسيلة ، قال في حاشية العروة : الصحّة مع عدم الانحصار أقوى ، وكذا مع الانحصار أيضا لو أخذ في الغرفة الأولى بمقدار الكفاية كما في المغصوب ، نعم لو ارتمس في الآنية من أحدهما أو المغصوب اتّجه البطلان مطلقا [١]. وبنحو ذلك صرّح في الوسيلة [٢].
نعم ، يبقى إشكال أشرنا إليه فيما تقدّم وحاصله التأمّل في الصحّة حتّى في مورد الاغتراف التدريجي ، لأنّ هذا الفرد من الافراد العرضية للوضوء مزاحم بحرمة الاغتراف ، كما أنّ هذا الفرد من الأفراد الطولية للصلاة مزاحم بوجوب الازالة ، وقد قلنا إنّ الطهارة المائية ينعدم ملاكها في صورة المزاحمة. اللهمّ إلاّ أن يفرّق بينهما بأنّ طبيعة الوضوء غير مزاحمة بالحرمة وإن كان هذا الفرد مزاحما بها ، لكن هل يرجع ذلك إلى ما أفاده المحقّق الثاني [٣] أو لا؟ ينبغي التأمّل في ذلك.
وقد صرّح قدسسره فيما سيأتي [٤] أنّ التكليف المزاحم للمأمور به يكون سالبا للقدرة على المأمور به وانحصاره فيما عدا ذلك الفرد المبتلى بالمزاحم ، من دون فرق بين الأفراد الطولية والعرضية ، ولأجل ذلك نقول إنّ هذا الفرد من الصلاة في الدار المغصوبة لا يكون مقدورا شرعا للمكلّف لكونه مبتلى بالنهي عن الغصب ، ويكون النهي عن الغصب موجبا لانحصار الأمر بالصلاة فيما عدا ذلك الفرد من بقية الأفراد العرضية ، فكذلك الحال فيما نحن فيه نقول : إنّ هذا الفرد من الوضوء
[١] العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) ١ : ٣١٣ / مسألة (١٤). [٢] وسيلة النجاة : ٥. [٣] جامع المقاصد ٥ : ١٣ ـ ١٤. [٤] أجود التقريرات ٢ : ١٧٧.