أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٢ - مناقشات مع السيّد الخوئي
خلاف [١].
وقال المرحوم الشيخ موسى بعد أن بيّن أنّ النهي عن المعاملة يوجب سلب السلطنة عليها ما هذا لفظه : ولذا اخترنا في باب النذر أنّه لا يجوز التصرّف في منذور الصدقة ، وهكذا في باب الشرط ، وسرّه خروج المنذورة عن تحت سلطنة الناذر ، وهكذا بالنسبة إلى المشروط عليه ، فتدبّر جيّدا ، انتهى.
وإن شئت فراجع ما حرّره الحقير عنه قدسسره في هذا المقام [٢] ، فإنّه على طوله ليس فيه نقل عن الأصحاب بعنوان التسالم ، ولا بعنوان غيره ، بل جلّه مقصور على بيان مقتضى القاعدة. وكيف يقول شيخنا إنّ المعاملة المخالفة قد تسالم الأصحاب على بطلانها ، وها هو في حواشيه على العروة خصوصا في باب الاجارة وغيرها في خلاف عظيم مع الماتن قدسسره ، فالسيّد قدسسره يذهب إلى صحّة المعاملة المخالفة وهو يعلّق عليها ببطلانها ، فراجع العروة في الاجارة ص ٢٢٤ وص ٢٢٧ [٣] وغيرهما.
نعم ، في مسألة الاجارة على الواجبات نقل الشيخ قدسسره في المكاسب المحرّمة في قوله : الخامس ممّا يحرم التكسّب به الخ ، نقل الإجماع على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات [٤]. ومع ذلك إنّي لا أتذكّر أنّ شيخنا قدسسره في هذا المقام نقل الإجماع أو التسالم على عدم جواز أخذ الأجرة. ولعلّ ذلك هو مراد
[١] فوائد الأصول ١ ـ ٢ : ٤٧٢. [٢] مخطوط لم يطبع بعد. [٣] ويقصد بها النسخة المحشاة بحاشية المحقّق النائيني قدسسره طبعة دار المسيرة ، راجع العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) ٥ : ٧٧ ، ٨٦. [٤] المكاسب ٢ : ١٢٥ ـ ١٢٦.