أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤ - مناقشات مع السيّد الخوئي
قوله في هذه الحاشية : فإن قلنا بأنّهما من أجزاء الصلاة كان المأمور به متّحدا مع المنهي عنه وجودا ، فلا مناص عن القول بعدم جواز الاجتماع ... الخ [١].
لا يخفى أنّ تركّب النهوض مثلا مع الغصب لا يكون اتّحاديا ، بل هو انضمامي لكونه من قبيل الفعل والأين ، فإنّه وإن صدق على النهوض أنّه تصرّف إلاّ أنّه باعتبار أينه لا باعتبار نفسه. ومنه يظهر الحال فيما ذكره في السجود من احتياجه إلى الاعتماد وهو تصرّف في الأرض ، فإنّ ذلك لا يخرجه عن كونه من مقولة الأين ، ولو سلم أنّه ليس من مقولة الأين فلا أقل من كونه من قبيل متمّم المقولة ، نظير لبس المغصوب في كون الحرمة المتعلّقة به لا باعتبار نفس اللبس ، بل باعتبار تعلّقه بثوب الغير الذي أفاد شيخنا قدسسره [٢] كونه من قبيل متمّم المقولة الذي يعبّر عنه النحويون بالظرف اللغو ، وهو مباين لنفس المقولة فلا يكون تركّبه معها إلاّ من قبيل التركّب الانضمامي ، فراجع ما حرّرناه عنه وما حرّره عنه المرحوم الشيخ محمّد علي [٣].
ومنه يظهر لك الإشكال فيما ذكره في الحاشية [٤] في بيان انطباق التصرّف الحرام على نفس الحركة واتّحاده معها ، ومراد شيخنا قدسسره من صدور حركتين من المصلّي هو ما شرحه من الحركة في الأين الذي يرجع إليه الغصب والحركة في الوضع أو الفعل الذي يرجع إليه الصلاة ، فلا يتّجه عليه ما في الحاشية المذكورة
[١] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ١٣٧. [٢] أجود التقريرات ٢ : ١٤٨. [٣] فوائد الأصول ١ ـ ٢ : ٤١٥. [٤] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ١٣٨ ـ ١٣٩.