أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٩ - حكم الصلاة حال الخروج من الغصب
في غيره من التحارير ، فإنّ كلامه قدسسره في هذه الفروض منحصر في خصوص ضيق الوقت ، وحينئذ لا حاجة إلى ما علّقه في الحاشية [١] من التنبيه على خروج هذه الصورة ممّا نقله عن شيخنا قدسسره من حكم المسألة على القول بالجواز.
وأمّا ما ذكره في هذه الحاشية من قوله : لكنّك قد عرفت فيما تقدّم أنّه لا أساس لدعوى القبح الفاعلي في أمثال المقام ، فلا مانع من التقرّب بما يأتي به حال الخروج الخ ، فكأنّه غفل عمّا ذكره هناك ، فإنّ مقتضاه هو صحّة الصلاة في الدار المغصوبة بقول مطلق كما صرّح به هو هناك ، فراجع ص ٣٧٠ [٢].
وأمّا ما ذكره في الحاشية الثانية [٣] من أنّه يستفاد من هذا الحديث سقوط المبغوضية ، ففيه أن لازم ذلك هو صحّة الصلاة المذكورة على القول بالامتناع ، مع أنّه في الكتاب حكم ببطلانها ، وقد عرفت فيما تقدّم [٤] وجه هذه الاستفادة والإشكال فيها ، وأنّ المرحوم الشيخ محمّد علي رحمهالله قد حرّر عن شيخنا قدسسره محاولة التصحيح بذلك فيما نحن فيه حتّى على القول بالامتناع.
وبالجملة: أنّ من يلتزم بدلالة حديث لا تسقط على سقوط المبغوضية يلزمه أن يقول بأنّ الصلاة صحيحة حينئذ حتّى على القول بالامتناع ، هذا.
ولكن الذي ينبغي هو التأمّل فيما أفاده قدسسره في وجه عدم تأتّي القبح الفاعلي حسبما حرّرته وحرّره عنه المرحوم الشيخ موسى من قوله قدسسره : أمّا ما نحن فيه فهو واقع في الغصب على كلّ حال ، فلا يكون من الدوران بين ترك الصلاة والغصب ،
[١] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ١٩٧. [٢] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ١٨٠. [٣] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ١٩٨. [٤] في الصفحة ١٧٧.