أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٨ - حكم الصلاة حال الخروج من الغصب
والأقوال بناء على أنّها ليست من التصرّف ، وحينئذ فلا بأس بتكليفه بالصلاة في هذا الحال ، لعدم سقوط الصلاة بحال ، والميسور بالمعسور [١]. فراجع تمام كلامه قدسسره وتأمّل ، وراجع ما أفاده المرحوم الحاج آقا رضا قدسسره في المقام من صلاته [٢] وتأمّل.
ولا يخفى أنّه بناء على هذا الذي أفاده في الجواهر من أنّ الصلاة في ذلك الحال لا تكون إلاّ النية والأقوال ، ولا يعتبر فيها شيء من الأفعال حتّى الايماء بالرأس أو بالطرف ونحو ذلك ، يكون البحث عن صحّة تلك الصلاة في ذلك الحال ساقطا ، إذ لا يكون في هذه الصلاة شائبة التصرّف في المغصوب كي يندرج في قاعدة الامتناع أو لا يندرج.
نعم ، قد لاحظ شيخنا قدسسره هذه الجهة من الإشكال فأدخل القيام ، فإنّه وإن كان في حال الركض للخروج إلاّ أنّه لا يخرج عن كونه جزءا من الصلاة. لكنّه لا يخلو عن إشكال ، لامكان فرض الخروج بغير القيام ، كما إذا أمكن خروجه محمولا في السيارة لكونها أسرع من خروجه راكضا ، هذا مضافا إلى أنّ القيام ليس بجزء دائما ، وإنّما هو في غير الركوع وما بعده ، ويمكن القول بأنّ فعله لا يكون في هذا الحال جزءا أو شرطا ، لأنّه لازم الخروج لا أنّه قد فعله بعنوان الجزء من الصلاة ، فتأمّل.
قوله في الطبعة الجديدة : وأمّا إذا وقعت في ضيق الوقت أو ممّن هو غير مكلّف إلاّ بمثل ما يأتي به حال الخروج ... الخ [٣].
هذه الجملة الأخيرة المتعرّضة لفرد نادر زيادة على الطبعة الأولى لم أجدها
[١] جواهر الكلام ٨ : ٢٩٤ ـ ٢٩٥. [٢] مصباح الفقيه ١١ ( كتاب الصلاة ) : ٣٧ وما بعدها. [٣] أجود التقريرات ٢ : ١٩٧.