إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٥ - ٦ مكاتبة القاساني
تضعيفه غمز ابن عيسى ، ولعلّ هذا المقدار يكفي في الاعتماد.
أمّا الدلالة : فللرواية تفسيران :
أحدهما : ما اختاره الشيخ قال : إنّ الرواية أوضح ما في الباب ، فانّ تحديد كلّ من الصوم والإفطار على رؤية هلال رمضان وشوال لايستقيم إلاّ بإرادة عدم جعل اليقين السابق مدخولاً بالشكّ أي مزاحماً به. [١] وعلى ما ذكره يكون المراد من اليقين هو اليقين بشهر شعبان ، أو اليقين بشهر رمضان ، فهذان اليقينان لاينقضان بالشكّ في شهر رمضان في الأوّل أو شهر شوال في الثاني.
ولعلّ تفسير « الدخول » بالنقض لأجل أنّ دخول شيء من شيء يوجب انتقاض وحدته وتفرّق أجزائه فيكني به عنه.
ثانيهما : ما اختاره المحقّق الخراساني من أنّ المراد من اليقين ، هو : اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، لا اليقين بشهر شعبان ، وأين هذا من الاستصحاب؟
وحاصله : انّه يستفاد من الروايات أنّ لشهر رمضان خصوصية بها يمتاز عن سائر العبادات ، فانّ الصلاة تقبل الظن والشك ، ولكن صوم رمضان لايقبلهما ، بل يبتدئ باليقين ويختتم به.
وبعبارة أُخرى : انّ الشارع اعتبر أن يكون الدخول في شهر رمضان والخروج منه عن يقين.
وهذا التفسير يعتمد على ما ورد في شهر رمضان من الروايات المؤيدة :
١. روى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « إذا رأيتم الهلال
[١] الفرائد : ٣٣٤.