إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١٢ - الطائفة الثانية ما يدل على التوقّف
٣. ما رواه الكليني عن عمر بن حنظلة [١] في مقبولته المعروفة عند ما يفترض الراوي مساواة الخبرين في المرجّحات ، فأجاب : « إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى إمامك ، فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ». [٢]
٤. ما رواه صاحب السرائر عن كتاب « مسائل الرجال » انّ محمد بن علي ابن عيسى [٣] كتب إلى الإمام الهادي عليهالسلام يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك وقد اختلف علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه ، أو الردّ إليك فيما اختلف فيه؟
فكتب عليهالسلام : « ما علمتم أنّه قولنا فألزموه ، وما لم تعلموا فردّوه إلينا ». [٤]
وروى صاحب المستدرك عن محمد بن علي بن عيسى القمي ما يقرب من هذا. [٥]
٥. ما رواه صاحب غوالي اللآلي في مرسلة عن العلاّمة ، عن زرارة عند ما يفترض الراوي مساواة الروايتين في المرجحات ، فقال الإمام : « إذن فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر ». قال : وفي رواية أنّه عليهالسلام قال : « إذن فأرجه حتى تلقى إمامك فتسأله ». [٦]
[١] عمر بن حنظلة أبو صخر العجلي البكري الكوفي ، من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهماالسلام ، تلقّى المشهور روايتَه بالقبول ، وله أكثر من سبعين رواية.
[٢] الوسائل : ١٨ / ٧٦ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ١.
[٣] محمد بن علي بن عيسى القمي ، كان وجهاً بقم وأميراً عليها من قبل السلطان ، وكذلك كان أبوه يعرف بالطلحي ، له مسائل لأبي محمد العسكري.
[٤] الوسائل : ١٨ / ٨٦ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٣٦.
[٥] المستدرك : ١٧ / ٣٠٥ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ١٠. وفيه محمد بن عيسى مكان محمد بن علي بن عيسى ، ولعلّهما شخصان ، أو سقط « علي » من قلم الناسخ.
[٦] المستدرك : ١٧ / ٣٠٣ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٢.