إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٢ - الأمر السابع شرطية إحراز العمل في جريان الأصل
الأمر السابع
شرطية إحراز العمل في جريان الأصل
قد سبق انّ مجرى الأصل هو العمل الصادر من إنسان عامل مريد لغرض دنيوي أو أُخروي ، فلاتجري إلاّ في مورد العمل المحرز وجوده ، في ظرفه ، سواء أكان ظرف العمل هو الماضي أو الحاضر أو المستقبل ، وبذلك تظهر كيفية جريان الأصل فيما إذا استأجر إنساناً للحجّ والعمرة ، وشك فيه ، فهنا صور :
أ : إذا شكّ في أصل الإتيان.
ب.إذا شكّ في قصده النيابة.
ج : إذا شكّ من جهة الإخلال ببعض الشرائط اللازمة.
أمّا الصورتان الأُوليان فلايجري فيهما الأصل ، نعم لو كان المخبر عادلاً وقلنا بحجّية الخبر الواحد في الموضوعات يقبل قوله لكونه خبراً عادلاً.
وأمّا الصورة الأخيرة فالظاهر جريان الأصل فيه ويحكم بالصحّة ، ويُلزم الموجر بدفع الأُجرة ، غير أنّه يظهر من الشيخ الأنصاري التفصيل بين دفع الأُجرة وحصول البراءة حيث قال بلزوم دفع الأُجرة وعدم حصول البراءة ، فقال ما هذا نصه :
إنّ للفعل النائب عنوانين :
أحدهما : إنّه فعل من أفعال النائب ، ولذا تجب عليه مراعاة أجزاء الواجب وشروطه ، وبهذا الاعتماد يترتب عليه جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه ، مثل استحقاق الأُجرة وجواز استئجاره ثانياً بناء على اشتراط فراغ ذمة الأجير في صحّة