إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٩ - الأمر السابع هل المضي عزيمة أو رخصة؟
الأمر السابع
هل المضي عزيمة أو رخصة؟
قد تضافر في الروايات الأمر بالمضي [١] ، وعدم الإعادة. [٢]
فهل المضي وعدم الإعادة على وجه الرخصة أو على وجه اللزوم؟ الظاهر هو الثاني ، لأنّ الظاهر من الروايات هو التعبّد بوقوع المشكوك أو صحته كما في قوله : « بلى قد ركعت » أو « قد ركع ». [٣] وعلى هذا يكون الرجوع زيادة بحكم تعبّد الشارع بوجوده أو صحته فيشمله قوله : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة ». [٤]
أضف إلى ذلك النهي عن الإعادة في صحيحة محمد بن مسلم حيث قال : « لايعيد ولا شيء عليه ». [٥] أو « فامض ولاتعد ». [٦]
وأمّا الاستدلال بالأوامر الواردة مثل قوله : « امض » [٧] فهو ضعيف ، لأنّ الأمر في مظانِّ توهم الحظر ( حرمة المضيِّ وعدم الاعتداد ) ففي مثله لايدلّ الأمر إلاّ على الجواز.
نعم ورد جواز الإعادة في الطواف. [٨] فيقتصر عليه.
[١] لاحظ الأحاديث برقم ٣ ، ٦ ، ٧ و ٨.
[٢] لاحظ الأحاديث برقم ٩ و ١٠.
[٣] تقدّم برقم ١٥ و ١٦.
[٤] الوسائل : ٥ / الباب ١٩ من أبواب الخلل ، الحديث ١.
[٥] تقدّم برقم ٩.
[٦] تقدّم برقم ١٠.
[٧] تقدّم برقم ١٤.
[٨] تقدم برقم ٢١.