إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤ - الفرق بين القواعد الثلاث
٣. وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة ذاتاً ، كأن تكون العدالة بما هي هي متعلّقاً لليقين والشكّ معاً ، وإلاّ فلو كان المتعلّق مختلفاً لكان خارجاً عن الاستصحاب وداخلاً تحت قاعدة المقتضي والمانع كما ستوافيك ، وبذلك علم أنّه يشترط في الاستصحاب أُمور ثلاثة :
١. اجتماع اليقين والشكّ أو فعليتهما. [١]
٢. سبق زمان المتيقّن على زمان المشكوك. [٢]
٣. وحدة متعلّق الشك واليقين. [٣]
وكلّ واحد من هذه القيود الثلاثة يميز الاستصحاب عن القواعد الثلاث التي سنبيّنها.
الأمر الرابع : في القواعد الثلاث
قد عرفت حقيقة الاستصحاب وتعريفه ، وهناك قواعد أُخرى يجب التعرّف عليها ، وبيان الفرق بينها وبين الاستصحاب.
أ : قاعدة اليقين أو الشكّ الساري
إنّ قاعدة اليقين أو الشكّ الساري تقارب قاعدة الاستصحاب ، وإنّما يختلفان في أمرين :
الأمر الأوّل : انّ متعلّق اليقين والشكّ يتّحدان ذاتاً ويختلفان زماناً في
[١] خرجت قاعدة اليقين.
[٢] خرج الاستصحاب القهقري.
[٣] خرجت قاعدة المقتضي والمانع ، كما سيوافيك تفصيله.