أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٦١ - عبد الحميد السنيد
| ووقعت لحني فوق قيثارة الهوى |
| بانغام صب واله القلب عاشق |
| ورحت أغني باسم من ملك الحشا |
| باجفانه لا بالسيوف البوارق |
| فلولاه ما رقت شعوري ولا جرت |
| باعذب معنى في الخواطر رائق |
| وما الشعر الا نظرة وابتسامة |
| الى النفس تزجيها مشاعر وامق |
| وما الشعر الا ما يردد لحنه |
| بكل فم من أعجمي وناطق |
| وما الشعر الا روضة رقصت بها |
| بنات الرؤى كالعين بين الحدائق |
| وما الشعر الا ثورة النفس رتلت |
| أهازيجها الاجيال بين الخلائق |
| فما كل طير كالهزار مغرد |
| ولا كشقيق الورد عطرا لناشق |
| ولا مثل يوم بالمسرات مشرقا |
| كيوم بنور السبط بالامس شارق |
| بمولده طافت مواكب للمنى |
| تصافح في دنيا الهنا خير صادق |
| واشرقت الامال فيه ورفرفت |
| طيور المنى في روضها المتناسق |
| وبالافق الاعلى تطوف مواكب |
| من النور تجلو في الدجى كل غاسق |
| فيالك مولودا بحجر محمد |
| تغذى بطيب للنبوة عابق |
| تفرع من زيتونة احمدية |
| زكا أصلها كالفرع بالمجد باسق |
| فكم سن نهجا للاباة بعزمه |
| وحلق في افق من الحزم سامق |
| وأوضح درس التضحيات لامة |
| أبت أن تهاب الموت عند الحقائق |
| بنهضته الكبرى اهتدى كل ثائر |
| الى الحق في غرب الدنا والمشارق |
| لقد طاب غرسا مثلما طاب مولدا |
| ونال من الرحمن أسمى المرافق |
| ورف على الارضين بالعدل نوره |
| فطهرها من رجس كل منافق |
| وبدد شمل الظالمين وهد من |
| معاقلهم في سيفه كل شاهق |
| وخلد للاجيال أروع صفحة |
| تضيء بانوار الهدى كل غاسق |
* * *
| امام الهدى عفوا فاني ألكن |
| بمدحك لا اسطيع تعبير ناطق |
| ولكنني ارجو شفاعتكم غدا |
| من الله يوم الحشر بين الخلائق |