أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩١ - الحاج عبد الحسين الازري
الكتاب والحجاب
نظمها الازري معارضا لقصيدة ( المرأة في الشرق ) التي أنشدها الاستاذ معروف الرصافي على أحد مسارح بغداد.
| أمنازل الخفرات بالزوراء |
| لا زعزعتك عواصف الاهواء |
| قري فانك للفتاة أريكة |
| ضربت سرادقها على النجباء |
| لا تحزني مما رماك به الهوى |
| ظلما وظنك معقل الاسراء |
| أين الاسارة من عفاف طاهر |
| أين المعاقل من كناس ظباء |
| أكريمة الزوراء لا يذهب بك ال |
| نهتج المخالف بيئة الزوراء |
| أو يخدعنك شاعر بخياله |
| ان الخيال مطية الشعراء |
| حصروا علاجك بالسفور وما دروا |
| ان الذي حصروه عين الداء |
| أو لم يروا ان الفتاة بطبعها |
| كالماء لم يحفظ بغير اناء |
| من يكفل الفتيات بعد ظهورها |
| مما يجيش بخاطر السفهاء |
| ومن الذي ينهى الفتى بشبابه |
| عن خدع كل خريدة حسناء |
| ليس الحجاب بمانع تهذيبها |
| فالعلم لم يرفع على الازياء |
| أولم يسغ تعليمهن بدون أن |
| يملأن بالاعطاف عين الرائي |
| ويجلن ما بين الرجال سوافرا |
| بتجاذب الارداف والاثداء |
| فكأنما التهذيب ليس بممكن |
| الا اذا برزت بدون غطاء |
| وكأنما الاصلاح عز بناؤه |
| ما لم يشيد مسرح بنساء |
| ان المسارح لا تدير شؤونها |
| من كلفت برعاية الابناء |
| مثل بها دور الفضيلة انها |
| تغنيك عن تمثيل دور اباء |
| وانظر الى شأن المحيط وأهله |
| كيلا تفوتك حكمة الحكماء |
| نص الكتاب على الحجاب ولم يبح |
| للمسلمين تبرج العذراء |
| قل لي فماذا يصنع العلماء لو |
| نزهتهم من سيرة الجهلاء |
| ماذا يريبك من حجاب ساتر |
| جيد المهاة وطلعة الذلفاء |
| ماذا يريبك من ازار مانع |
| وزر الفؤاد وضلة الاهواء |
| ما في الحجاب سوى الحياء فهل من |
| التهذيب أن يهتكن ستر حياء |
| هل في مجالسة الفتاة سوى الهوى |
| لو أصدقتك ضمائرالجلساء |
| شيد مدارسهن وارفع مستوى |
| أخلاقهن لصالح الابناء |
| وافحص عن الاخلاق قبل حجابها |
| أو ما سمعت بطائر العنقاء |
| هلا اختبرت الاقوياء خلاقهم |
| لو كنت تأمن عفة الضعفاء |
| أسفينة الوطن العزيز تبصري |
| بالقعر لا يغررك سطح الماء |
| وحديقة الثمر الجني ترصدي |
| عبث اللصوص بليلة ليلاء |