أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩٢ - الشيخ محمد علي اليعقوبي
| قد محا دولة الجبابر قتلا |
| ويظنون أنه المتول |
| يا أبا التسعة الميامين من لم |
| يحص اجمال فضلها التفصيل |
| وهداة الورى اذا خبط الساري |
| وتاه الحادي وضل الدليل |
| واذا ما السماء بالغيث ضنت |
| فبأيديهم تزول المحول |
| أنت يا من حملت بالطف اعباء |
| تكاد الجبال منها تزول |
| ان دينا شيدته أمس كادت |
| تتداعى أركانه وتميل |
| هاجمته ابناؤه وعليه الشرك |
| هاجت أضغانه والذحول |
| فالى صدره تراش سهام |
| وعلى رأسه تسل نصول |
| من رزايا اقلهن كثير |
| وخطوب أخفهن ثقيل |
| يوم ضلت نهج الهدى وأضلت |
| فئة من شعارها التضليل |
| قد نمتها في الشرق ( أم ) رؤوم |
| وأبوها الحنون ( اسرائيل ) |
| قادها الغي للشقا وحداها |
| وأتت يقتفي الرعيل الرعيل |
| جددت شرعة الضلالة والكفر |
| وغالت شرائع الحق غول |
| بدلوا الشرع غيروا النص حتى |
| كاد يقضي عليها التبديل |
| فهي طورا سيف الخصوم وطورا |
| في المسيرات بوقها والطبول |
| برزت كالفحول منهم أناث |
| وبدت تشبه الاناث الفحول |
| بينهم ضاعت المقاييس حتى |
| صار سيين عالم وجهول |
| فجميل الورى لديهم قبيح |
| وقبيح الفعال منهم جميل |
| حاولوا ( مطلبا عظيما ) وظنوا |
| الحكم ينهى اليهم ويؤول |
| ما دروا أن ذلك الظن وهم |
| وسراب لم يرو فيه الغليل |
* * *
| كل يوم عرض لديهم مباح |
| ودم في سيوفهم مطلول |
| فدفين تحت الثرى وهو حي |
| وصليب فيه العمود يميل |
| أمن السلم حربهم للمبادي |
| ومن العدل ذلك التنكيل |
| ومن الرفق والتحنن ذاك |
| الفتك بالابرياء والتمثيل |
| فتكوا بالبلاد فتك ( هلاكو ) |
| وجنوا مثلما جنى ( ديغول ) |
| فاستحالت ( أم الربيعين ) منهم |
| مأتما كله بكاء وعويل |
| و ( بكركوك ) للفظائع متن |
| يقصر الشرح عنه والتسجيل |
| انكروا بالاقوال ما ارتكبوه |
| وشهود الافعال منهم عدول |
| كيف يحنو عطفا ويضمر خيرا |
| من على الشر طبعه مجبول |