الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨ - الدّليل الأوّل على إبطال عقيدة التّناسخ
و الرّجوع إلى الوراء. فالطّفل في شهره الأوّل، يستحيل رجوعه إلى نطفةٍ، و الطّفل المتكامل لا يعود عَلَقةً.
و عندما تتكامل أدوار الجنين النهائيّة، و لا يعود الرّحم صالِحاً له، فإنّه و بأمرٍ طبيعي يصدر من مبدأ الخَلق، يخرج من ذلك الرَّحم، كما في الفاكهة النّاضجة عند سقوطها من الشّجرة.
و كما أنّ التّفاحة السّاقطة من الشّجرة، لا يمكنها العودة إليها، كذلك الجنين لن يرجع مرّةً أُخرى إلى الرّحم!.
بل لا يمكن رجوع هذا الجنين الى الرّحم، حتّى و إن إصطدم ببعض الموانع التي لا تدعه يواصل تكامله، و لم يبد هنا لك من أثرٍ لبقاءه في الرّحم و يسقط ناقصاً، على غِرار الفاكهة غير النّاضجة التي تسقط من الشّجرة.
هذا القانون يشمل النبات و الحيوان و الإنسان، و كافّة أحياء العالم بشكلٍ عام. و ليس لِكائنٍ في أن يرجع القَهقَرى، و يعود الى المرحلة التي إجتازها بعد أن قطع مسيرته نحو التّكامل، و إن حصلت هذه المسيرة بصورةٍ ناقصةٍ.
و الفلاسفة السّابقون يُعبّرون أحياناً عن هذه الحقيقة