الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥ - ٣- العوامل النّفسية- التّناسخ عامل مُسكِّن
عائلةٍ واحدةٍ إلى الأَبد!
أحد الدوافع النفسيّة الأخرى لهذه العقيدة، هو تربية النّفس على الحِنق و الإنتقام و طلب الثأر.
مثلًا العرب في زمن الجاهليّة، كان لديهم إصرار على الإنتقام و طلب الثّأر، فكانوا يتوارثون الأحقاد و الضّغائن إتجّاه شخصٍ أو قبيلةٍ. و كانوا يعتقدون بأنّه عندما يُقتل شخصٌ من قبيلتهم، فإنّ روحه تستقر في قالب طير يشبه البوم، يمسّونه «هامة»، و تبقى تدور حول جسد المقتول بلا إنقطاع، وَتَئِنُّ عليه أنيناً مُرعباً، و عندما يضعون جسد المقتول في القبر، فإنها تحوم حوله و تصرخ بإستمرار:
إسقوني! إسقوني!، و لا تكفّ عن أنينها المُحزنُ حتى يُراقَ دَم القاتل!.
إنّ تأثير هذه العقيدة فى إشعال روح الثّأر ما لا يمكن إنكاره.
هذه هى الأسباب النفسيّة لظهور عقيدة (التّناسخ). و الآن يجب أن نعرف، لماذا و بأيّ دليل يعتبر الفلاسفة و العلماء العظام، عقيدة (التّناسخ) عقيدةً خُرافيّة؟