الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٤ - عقيدةُ عودة الأرواح، وليدةُ جَهل الإنسان
الإحترام الخاص الذي يولّيه الهِندوس لِلحيوانات و حتّى الحَشرات، ينبع في الحقيقة من هذا الإعتقاد، إنتشار «أكل النبات» في الهند و مخالفتهم لأِكل لَحوم الحيوان يرتبط بهذا الإعتقاد أيضاً.
المؤرِّخ الغربي المَشهور «ويل ديورانت» في كتابه قصة الحَضارة، يقول:
(الهندوس الواقعيّون يمتنعون ما إستطاعوا من قتل الحشرات، و حتّى من هم لَيسوا من أهل الفضيلة، يتعاملون مع الحيوانات كأخوةٍ ضُعفاء صامِتين، و ليس كمخلوقاتٍ حقيرةٍ يتحكَّمون بها وفقاً لِما أمرهم اللَّه تَعالى به)!. [١]
الهُنود يُطلقون كلمة «كارما» على التّناسخ و عَودة الأرواح مُطلقاً، سواء كانت في بدن الإنسان أو الحيوان.
هذا الإعتقاد- كالإعتقاد بالخرافات الكثيرة الأخرى-، كان وليد الجهل و ضعف الإنسان في تفسير الظّواهر الطبيعيّة أو الإجتماعيّة المختلفة.
[١]. قصّة الحضارة، المُجلّد الثّاني، صفحة/ ٧٣٥.