الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٣ - علمٌ إسمُه «علمُ الإتِّصال بالأَرواح»
الرّوح تستطيع، عن طريق واسِطة الإرتباط و بلسانه، أن تتحدّث بُلغاتٍ عديدةٍ، لا يعرفها واسِطة الإرتباط نفسه، و كذلك تستطيع أن تكشف كثيراً من أسرار العلم و الفلسفة و المسائل الرياضيّة المعقّدة، التي لم يطّلع عليها «الوسيط» و المستمعون و الحاضرون أبداً، بل حتّى يمكنها في حالة إغلاق عيون (الواسطة) إغلاقاً تامّاً، أن تكتب رسائل متعدِّدة و صفحات كثيرة.
بإختصار فإنّ الرّوح يمكنها أن تُبدي أعمالًا عجيبةً و خارقةً للعادة، لا يمكن تأديتها بالوسائل و الطّرق الماديّة و العاديّة، حتّى إنّها أحياناً تُري نفسها للِحاضرين، و تحرّك الأجسام من دون لمسها بيدها.
جديرٌ بالملاحظة، أنّ علماء هذا الفن لأجل أن يزيلوا أيّ إحتمالٍ لِلغشِّ و التّدخّل المخفي «لِلواسطة»، في إجراء هكذا أعمال خارقة لِلعادة، و لا يبقى أيّ مجالٍ للشكّ في إسناد هذه الأمور للأرواح، فإنّهم يوثقون (الواسطة) وثاقاً مُحكماً إلى كُرسيّه، حتّى أنّهم أحياناً يحبسونه في قفصٍ حَديدي، و يُحكِمون إغلاق باب الحُجرة التّي