الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨ - موضوع الرّوح موضوعٌ كثير الصّخب و الضّوضاء
من البديهي أنّه في مثل هكذا أوقات، يبلغ سوق المكَّارين و الدّجالين أوجَه، و بالأخص لأنّ هذا العمل لا يتطَلّب رأس مالٍ كبيرٍ، و لا يحتاج إلُّا إلى منضدةٍ دوّارةٍ، و وَرقةٍ و طبقٍ صغيرٍ، مع عدة أشخاص ممن يَدّعي ذلك!.
و لهذا فإنّ عدداً كبيراً من النّاس سلك هذا الطريق، في هذا المِضمار، و فعلوا ما فعلوا. و شيئاً فشيئاً تحوّل الأمر إلى عملٍ مُسلٍّ، يشبه قِراءة الكَفّ، و سل الجُنون. و إنتهى إلى السّخريّة و الإبتذال.
تطوّر عندهم هذا العمل، حتّى وصل إلى إحضار روح «الشِّمر»، و وضعوا في يده براءةً من النّار. كذلك إرتبطوا بجندي أردني إستشهد في حرب الأيّام السّتة، و قدّموا له سكّراً جنباً، فأدّى لهم التّحية العسكريّة، و قاموا بأمورٍ مُضحكةٍ كثيرةٍ من هذا القبيل.
هذا الموضوع كان سبباً لإحياء أُسطورة: «التّناسخ و عودة الأرواح»، و إصطفّت الأرواح أرتالًا لتأخذ دورها لِلمجيء إلى هذا العالم.
و لعلّ العلاقة بين موضوع «إرتباط الأرواح»، و «عودة