الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤ - لعبة المائدة المستديرة!
في هذا السبيل، و كما سنرى أيضاً من أحاديث أئمة الإسلام الطّاهرين عليهم السلام، أنّ التّسليم بإمكانيّة هذا الموضوع أمرٌ واقعٌ.
ولكنّ الحديث يَكُمن في أن لا يُزدرى هذا الموضوع، إلى الحدِّ الذي يأتي فيه مَنْ يشاء، و يعمل لنفسه طاولةً مستديرةً دوّارةً للتسلية و التّرفية، و يجمع حولها حَفنةً من الرّجال و النّساء و الصّغار و الكبار، ليحضِّر لهم ليلةً: روح (أبي علي بن سينا)، و ثانيةً يُزعج: (أبا زكريّا الرّازي)، و ليلةً ثالثةً يتعب بها (اينشتاين)، و ليستمتعوا في لياليهم، و لِيعلَموا تأريخ ولادة السيّدة عليها السلام، و ليحكموا بصحّة و بطلان المَذاهب و الأديان، و المدارس الفلسفيّة التي هى محلُ بحثٍ و سؤالٍ، و كذلك فإنّ تلك الأرواح و لأجل أن لا تكدِّر هواجسُ السائلين، و لا تتألّم منها، فإنّها تجيبهم كما يُحبون و يرغبون، إنّ وضعاً كهذا لا ينسجم مع أيِّ منطقٍ، و لا يُصدِّق أيّ عقل بأنّ هذه المسألة المهمة تحقّر إلى هذا الحدّ.
و الخَطر الكبير الذي هو أهمّ من كلّ ذلك، أنّهم بهذه الطريقة، يهدِّدون المسائل و الأمور الدينيّة و الأخلاقيّة و الاجتماعيّة و حتى السياسيّة، و كاتب الرّسالة آنفة الذّكر