الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨ - الرّوح لا تنفع بدناً آخر
نقاط إختلاف و تفاوت.
و بتعبير آخر لو أن هناك جِسمين مُتشابهين من جميع الجِهات، فيسكونان جَسداً و احداً، ولو أنّ هنالك روحين مُتشابهين في كلّ الأشياء فسيكونان رُوحاً واحداً.
مع الأخذ بنظر الإعتبار سنَخيّة (النّفس) و (البدن)، أو (الرّوح) و (الجسم)، فمن غير المُمكِن لأيِّ روحٍ أن تستقر في بدنٍ آخر غير بدنها، ما دام ليس بينهما تطابق و توافق.
كلّ جسمٍ لائقٍ و موافقٍ للروح التي ترتبط به، و بالعكس فإنّ كلّ روح لائقةٍ و موافقةٍ لجسدها.
و يبدو هذا التّناسب و الإنسجام، الى درجةٍ بحيث لو إفترض إرسال روح الى جسدٍ آخر، لكانت غريبةً عليه تماماً و ليست مُناسبةً له.
و كذلك بنفس هذا الدّليل، يجب أن تعود الرّوح لهذا البدن نفسه (يوم القيامة)، لأنّ إستمرار نشاط الرّوح الحيوي، لا يتم بدونه، فقد ترتّب معه، و ستعيش معه ولكن في مرحلةٍ أكمل.
ويبدو أنّ أتباع عقيدةِ (التّناسخ) نسوا كلّ هذه الحقائق، و توهّموا أنّ (الرّوح)، هى مسافرةٌ تحل أحياناً في هذا المنزل،