الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧ - الرّوح لا تنفع بدناً آخر
الرّوح كائناً مُستقلًاّ و منفصلًا عن الجسد، و الحقيقة هذا نوعٌ من الثنويّة و الإتحاد، بل العلاقة بين الإثنين أكثر ممّا نتصور، الى جانب تأثير أحدهما بالآخر، أو بتعبير البَعض فإنّ علاقة الرّوح بالجسد، كعلاقة (ماء الورد) بالورد، و إنّ علماء النّفس المُعاصرون، تقدّموا في هذا الحقل و وثّقوا العلاقة أكثر بينهما.
ولا ينبغي الخَلط هنا، فنحن لا نَزْعُم ما يردّده المادّيون، من أنّ الرّوح لَيست سِوى خَواص المادّة، بل نُريد أن نقول:
إنّ الرّوح في الوقت الذي تكون فيه كائناً، فوق المادّة، هى على إرتباطٍ و إتحادٍ وثيقٍ بالجسم و المادّة.
لم يكن هذا إدعاءً بل حقيقةً، و إنّ الفلسفة و علم النّفس يثبتان ذلك.
و نستنتج من هذا كُلِّه: إنّه كما أنّ أيّ جسمين لا يتشابهان من جميع الجِهات، كذلك لا يمكن لروحين أن يتشابها من جميع الجهات.
فَلأن الرّوح ستحمل صبغة بدنها، فإنّها ستتطور بالنّسبة لذلك. و لهذا فإنّك لن تجد أبداً، شخصين مُتشابهين فى شخصيتهما و حالاتهما النّفسية، و شِئتَ أم أبيتَ ستجد بينهما