الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢ - نظريّة أحد الفلاسفة المشهورين
هذه هى الخُطوة العريضة نحو الأدوار السّالفة.
هذا الكلام لا يستطيع أيّ فيلسوف تقبّله، و لا أيّ عالم طبيعي أو محقّق.
الشّخص الذي يكون عابداً للَّه، معتقداً بنظام كائنات عالَم الوُجود، و أنّه مطابِق لإرادةٍ، أزليةٍ و يدار وفق سلسلة قوانين صحيحة، كيف يمكنه أن ينسب هذا العمل الأحمق إلى خالق العالَم العظيم، و يقول: بعد أن يطوي الكائن كلّ أدوراه التّكامليّة- بشكلٍ كاملٍ أو ناقصٍ-، فإنّه يرجع مرةً أُخرى إلى حالته الأولى، ليبدأ من الصِّفر!؟
لو أنّ هناك أحداً يُعيد طالِباً جامعيّاً- مهما كان ضعيفاً فى درسه-، إلى الصّف الأوّل الإبتدائي، و يحمله على دراسة الحُروف و (دار دور)، ألا يضحكون عليه؟.
فكيف يُمكن أن يُنسب هذا العمل المُضحك إلى اللَّه تعالى؟!.
الحقّ أنّ الرّوح بعد مفارقة البدن، لن تعودَ إلى هذا العالم و لا إلى داخل الرَّحم، و الرّجوع إلى حياةِ الآخرة، لا يتمّ إلّافي مرحلةٍ أعلى، و في عالمٍ آخر أسمى من هذا العالم.