الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٠ - الفلسفة و فلاسِفة الشّرق
(الدّليل الأساسي لِمعرفة اللَّه تعالى هو بُرهان عِلّة العِلل، و لهذا السّبب كنت في شبابي مُؤمناً باللَّه، ولكن بعد ذلك إرتدّدت عن هذه العقيدة، لأِنّي فكرَّت لو كان لِكلِّ شيءٍ عِلَةٌ، إذن اللَّه يحتاج إلى علةٍ أيضاً)!.
أتذكر كلمات (مترلينغ) (و أفكار العقل الكبير!)، فإنّه أورد هذا الإشكال في بحث معرفة اللَّه أيضاً.
هذا الإشكال هو واحد من أبسط الإشكالات، التي يعرف الإجابة عنها أيّ تلميذ في درس الفلسفة في الشّرق، في الوقت الذي جرّ هذا الإشكال إلى الإلحاد أفراداً كراسل!.
أىّ تلميذ في درس الفلسفة في الشّرق يعلم، أنّه لو قلنا:
«كلّ موجود يحتاج إلى خالق»، أنّ المُراد من «كلّ موجود» هو: الموجودات التي لا يكون وجودها من داخل ذاتِها و من أنفسها، و من المُسَلَّم به أنّ موجودات كهذه تحتاج إلى خالق، ولكن الموجود الذي يكون وجودُه من ذاتِه، و هو عَين الوجود، و بِمصطلح فلسفة الشّرق: «واجب الوجود»، فإنّه ليس بحاجةٍ إلى خالق.
اللَّه تعالى وجودٌ أزليٌّ و دائمي، بدون بداية و نهاية،