الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٢ - نداءُ الأَرواح
على حينِ غفلةٍ يحضر مجلساً، و إذا بشخصٍ يجلس خلف المنضدة، و من باب العَمد أو بسبب تلقينات؛ يدّعي أنّه على إرتباطٍ بالأرواح، يطلب منه أن يتصل بالرّوح الفلانيّة، و يأتيه منها بنداء، النّداء يأتي بهذا الشّكل:
(لا تتألَّم ممّا حدث لك من إخفاق، فإنّه يمكن تَلافيه).
أو أنّه يقول: (إحذر الإغترار بنجاحاتك على أن تفَقدها بسهولةٍ).
النّاس البسطاء يتعجَّبون من سماع هذا الحديث، و يتصوّرون أنّ الرّوح قد أخبرتهم بما في داخِلهم من أسرار، في الوقت الذي يكون فيه هذا الحديث: «حديثاً عامّاً»، يمكن أن يطبّق على الجميع، و لكنَّكم تُطبِّقونه على الحوادث الخاصّة، الدّائِرةَ في أذهانكم، و تتصوَّرون أنّه قد أُسدل السّتار على هذه القضايا الشخصيّة، مع أنّ الأمر ليس كذلك.
أو مثلًا كلُّ مِنّا قدَّم خدمات لأصدقائه و معارفه، و كمْ من هؤلاء من لم يعرفْ قِيمة هذه الخدمة، و لا يعرف لها قَدراً، و يبقى هذا المَشهد المُرتبِط بهذا الموضوع في زوايا أَذهاننا.
فُجأةً تجد أحدهم يدّعي أنّ روح فلانٍ بَعثت لك هذه