موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٧٨

فصاح به الحجّاج : أظنّه كان يتأوّلها علينا؟

ـ نعم؟

ـ ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك؟ [١] ـ إذن اسعد وتشقى [٢] ، وفي رواية اخرى أمر بإلقاء القبض عليه ، فلمّا مثل عنده قال له :

ـ أنت قنبر؟

ـ نعم.

ـ مولى عليّ بن أبي طالب؟

ـ الله مولاي وأمير المؤمنين ولي نعمتي ...

ـ ابرأ من دينه ..

ـ إذا فعلت تدلّيني على دين أفضل من دينه.

ـ إنّي قاتلك فاختر أي قتلة أحبّ إليك.

ـ صيرت ذاك إليك.

ـ لم؟

ـ لأنّك لا تقتلني قتلة إلاّ قتلك الله مثلها ، ولقد أخبرني أمير المؤمنين أنّ منيّتي تكون ذبحا ظلما بدون حقّ.

وأمر الطاغية الرجس بذبحه فذبح كما تذبح الشاة ، وقد لاقى ربّه شهيدا محتسبا قد تلفّع بالشرف والكرامة من أجل ولائه للإمام ٧.


[١] العلاوة : أعلى الرأس.

[٢] بحار الأنوار ٤٢ : ١٣٣.