موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٣٤

الأشعري ، وهو تلميذ أبي علي الجبائي ، وأبو علي أحد مشايخ المعتزلة ، فالأشعرية ينتهون بآخره إلى استاذ المعتزلة ومعلّمهم هو عليّ بن أبي طالب ٧.

وأمّا الإمامية والزيدية فانتمائهم إليه ظاهر » [١].

ونهج البلاغة طافح بالبحوث الكلامية خصوصا فيما يتعلّق بالتوحيد الذي هو الأساس لهذا العلم قال ٧ :

« الحمد لله الدّالّ على وجوده بخلقه ، وبمحدث خلقه على أزليّته ؛ وباشتباههم على أن لا شبه له.

لا تستلمه المشاعر [٢] ، ولا تحجبه السّواتر ، لافتراق الصّانع والمصنوع ، والحادّ والمحدود ، والرّبّ والمربوب ؛ الأحد بلا تأويل عدد ، والخالق لا بمعنى حركة ونصب [٣] ، والسّميع لا بأداة [٤] ، والبصير لا بتفريق آلة [٥] ، والشّاهد لا بمماسّة ، والبائن لا بتراخي مسافة [٦] ، والظّاهر لا برؤية ، والباطن لا بلطافة.

بان من الأشياء بالقهر لها ، والقدرة عليها ، وبانت الأشياء منه بالخضوع له ، والرّجوع إليه.

من وصفه فقد حدّه [٧] ، ومن حدّه فقد عدّه ، ومن عدّه فقد أبطل أزله ،


[١] شرح نهج البلاغة ـ ابن أبي الحديد ١ : ١٧.

[٢] لا تستلمه المشاعر : لا تصل إليه الحواس.

[٣] النصب ـ بالتحريك ـ : التعب.

[٤] الأداة : الآلة.

[٥] تفريق الآلة : فتح الأجفان بعضها عن بعض.

[٦] البائن : المنفصل عن خلقه.

[٧] أي من كيّفه بكيفيات المحدّثين.