موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١١٥

المختار ;

لمّا ظهر المختار بن أبي عبيدة بالكوفة فبايعه الناس وطالب بدم الحسين ٧ فجاء عبيد الله بن زياد من الشام بجيش جرّار فبعث إليهم ابن الأشتر فجال جيش ابن الأشتر منادين يا لثارات الحسين فناداهم الصبر الصبر ، فتراجعوا ، فقال لهم عبد الله بن يسار بن أبي عقيب الدؤلي : حدّثني خليلي ـ يعني أمير المؤمنين ٧ ـ إنّا نلقى أهل الشام على نهر يقال له الخازر ، فيكشفونا حتى نقول هي هي ثمّ نكرّ عليهم فنقتل أميرهم.

وفعلا فقد تحقّق ما أخبر به أمير المؤمنين ٧ فقد قتل في ليل ذلك اليوم الوغد الخبيث ابن مرجانة وتبدّد جيشه كما يتبدّد الظلام في النور.

وسئل الإمام زين العابدين : يا ابن رسول الله ، إنّ أمير المؤمنين ٧ ذكر من أمر المختار ولم يقل متى يكون؟ ولمن يقتل؟ فقال ٧ : « صدق أمير المؤمنين ٧ ».

« أولا اخبركم متى يكون؟ ». قالوا : بلى.

قال ٧ : « يوم كذا إلى ثلاث سنين من قولى هذا لكم ، وسيؤتى برأسي عبيد الله ابن زياد وشمر بن ذي الجوشن عليهما اللّعنة في يوم كذا وكذا ، وسنأكل وهما بين أيدينا ـ أي رأسيهما ـ ننظر إليهما » [١].


[١] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ٧ : ٥٥٢.