موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٢١

عمر بن الخطّاب وعبد الله بن عباس ، وكلاهما أخذ عن عليّ ٧.

أمّا ابن عباس فظاهر ، وأمّا عمر فقد عرف كلّ أحد رجوعه إليه في كثير من المسائل التي أشكلت عليه وعلى غيره من الصحابة ، وقوله غير مرّة :

لو لا عليّ لهلك عمر.

وقوله : لا بقيت لمعضلة ليس لها أبو الحسن.

وقوله : لا يفتين أحد في المسجد وعليّ حاضر.

فقد عرف بهذا الوجه أيضا انتهاء الفقه إليه ...

وقد روت العامّة والخاصّة قوله ٩ : « أقضاكم عليّ » ، والقضاء هو الفقه ، فهو إذن أفقههم ، وروى الكلّ أيضا أنّه ٩ قال له ـ وقد بعثه إلى اليمن قاضيا ـ: « اللهمّ اهد قلبه ، وثبّت لسانه » ، قال ٧ : فما شككت بعدها في قضاء بين اثنين

، وهو ٧ الذي أفتى في المرأة التي وضعت لستّة أشهر ، وهو الذي أفتى في الحامل الزانية [١] ، والذي قال في المنبرية صار ثمنها تسعا ، وهذه المسألة لو فكّر فيها الفرضي فكرا طويلا لاستحسن منه بعد طول النظر لهذا الجواب فما ظنّك بمن قاله بديهة وأقضيته ارتجالا [٢].

٣ ـ علم تفسير القرآن

من العلوم التي أخذت عنه علم تفسير القرآن الكريم ، فقد أخذ أكثر تفسيره منه ومن تلميذه حبر الامّة عبد الله بن عباس ، وقد قيل له : أين علمك من علم


[١] ذكرنا عرضا مفصّلا لأقضيته في كتابنا : ( قضاء الإمام ) ، وهو أحد أجزاء هذه الموسوعة.

[٢] شرح نهج البلاغة ـ ابن أبي الحديد ١ : ١٨ ـ ١٩.